تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

438

القصاص على ضوء القرآن والسنة

الضمانات يكفي صحة الاستناد فيكون استيفائه من شبه العمد ، فتؤخذ الدية من ماله ان كان له مال ، وإلا فمن بيت المال . السابعة : لو عفا الموكَّل عن القصاص ثمَّ استوفى الوكيل القصاص ولم يعلم بعفو الموكَّل فلا قصاص عليه ( 1 ) ، ولكن عليه أن يدفع الدية لاستناد القتل إليه ويرجع بها على الموكَّل لأنه غار ، فالحاكم قاعدة ( المغرور يرجع إلى من غرّه ) وقيل : ترجع ورثة الجاني إلى الموكَّل دون الوكيل ، وقيل : بالتفصيل بين أن يكون في الظاهر مأذونا من قبل حاكم الشرع في الاستيفاء فيكون القتل حينئذ شرعيا فتأخذ الدية من بيت المال فإنه يكون من خطأ الحاكم ، وإن لم يكون مأذونا فمنه ، ولكن لا معنى لهذا التفصيل فان المقصود هو إذن ولي الدم لا إذن الحاكم . الثامنة : في القتل الخطأي بنص الآية الشريفة ، على القاتل الكفارة والحق به بالأولوية شبه العمد ، فلو كان الوكيل يرجع في الدية إلى الموكَّل فهل يرجع في الكفارة كذلك ؟ ذهب العلامة إلى أن كل من يتضرر من التعزير فإنه يرجع إلى من أغرّه ، فالوكيل حينئذ يرجع في الكفارة إلى الموكل أيضا ، وقيل : بعدم الرجوع فإن الكفارة حق اللَّه وهو على الوكيل المباشر في القتل ، ولكن السبب وهو الموكَّل أقوى من المباشر ، فالموكل هو السبب في التضرر من جهة تغريره فيرجع الوكيل إليه فيها أيضا .

--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 319 .